تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

استبدال بلا نتائج.. خفايا تعثر التحول النقدي في سوريا

خاص – نبض الشام

انتقال نقدي متعثر
بعد ثلاثة أشهر على إطلاق عملية استبدال العملة في سوريا، لا تزال الفئات النقدية القديمة حاضرة بقوة في الأسواق، في مشهد يعكس تعثراً واضحاً في تنفيذ السياسة النقدية. ورغم إعلان المصرف المركزي استبدال جزء كبير من الكتلة النقدية، فإن الواقع يكشف فجوة بين القرارات الرسمية والتطبيق الفعلي.

حضور مستمر
رغم استبدال نحو 35% من الكتلة النقدية، ما تزال فئتا 5000 و2000 ليرة متداولتين على نطاق واسع. ويعود ذلك إلى استمرار مرحلة “التعايش النقدي” وعدم سحب العملة القديمة بالكامل.

أزمة ثقة
يرى خبراء أن ضعف الإقبال على الاستبدال لا يرتبط فقط بالعوامل الاقتصادية، بل أيضاً بغياب حملات التوعية، ما خلق حالة من الغموض والتردد لدى المواطنين، ودفع البعض للاحتفاظ بالنقد القديم.

سيولة ناقصة
نقص الفئات الصغيرة في السوق، وارتفاع الأسعار، أجبر المتعاملين على الاعتماد على الفئات الكبيرة لتسيير معاملاتهم اليومية، ما عزز استمرار تداولها.

عوائق ميداني
تواجه العملية تحديات لوجستية، أبرزها ضعف انتشار المصارف وشركات الصرافة في بعض المناطق، ما يدفع المواطنين نحو القنوات غير الرسمية التي ما تزال تعتمد النقد القديم.

اختلال أعمق
يشدد الخبراء على أن استبدال العملة إجراء تقني لا يعالج جذور الأزمة، إذ يرتبط التضخم بعوامل بنيوية مثل ضعف الإنتاج واتساع السوق الموازية، ما يحدّ من تأثير أي تغيير شكلي في العملة.

سلوك السوق
تؤدي حالة عدم اليقين إلى سلوكيات مثل الاكتناز، والاحتفاظ بالنقد الجديد، والتوسع في التسعير بالدولار، ما يعقّد عملية الانتقال النقدي ويضعف فعاليته.

إصلاح يتجاوز الشكل
تكشف التجربة أن نجاح استبدال العملة لا يتوقف على تغيير الفئات النقدية، بل على استعادة الثقة بالليرة عبر سياسات واضحة، وضبط السيولة، وتحسين البنية المصرفية. دون ذلك، سيبقى الانتقال النقدي ناقصاً، وستستمر العملة القديمة في فرض حضورها داخل السوق.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى